مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

351

معجم فقه الجواهر

والضابط الرجوع بأقلّ الأمرين ممّا أدّاه ومن الحقّ في كلّ موضع له الرجوع . وكأنّ المصنّف أشار بما ذكره إلى خلاف بعض العامّة الذي جوّز الرجوع مع الإبراء عن الكلّ أو البعض ، وهو باطل عندنا . نعم لو قبض منه الجميع ثمّ وهبه بعضه أو جميعه جاز له الرجوع ، بل لعلّه كذلك إذا احتسبه من حقّ زكاة عليه مثلًا . [ ولو دفع عوضاً عن مال الضمان رجع بأقلّ الأمرين ] من القيمة والدين ، من غير فرق بين أنْ يكون قد رضي المضمون له به عنه بغير عقد ، وبين ما لو صالحه عنه بالدين . نعم لو صالحه عليه بما يتساوى الدين في ذمّته وقاصّه به اتّجه رجوعه به مع احتمال الرجوع بالقيمة خاصّة ، ولعلّه لذا توقّف فيه الفاضل في المحكيّ من التذكرة . 26 / 152 - 153 د - دفع المضمون عنه المال المضمون إلى الضامن : [ إذا ضمن عنه ديناراً ] مثلًا [ بإذنه فدفعه ] المضمون عنه [ إلى الضامن فقد قضى ما عليه ] . [ ولو قال ] أي الضامن - على ما في المسالك - للمضمون عنه : [ ادفعه ] أنت [ إلى المضمون له فدفعه فقد برئا ] . ولو فسّرت العبارة بإرجاع ضمير " قال " إلى المضمون عنه أي قال للضامن : ادفعه إلى المضمون له فقد برئا معاً ، كان ممكناً . 26 / 153 - 155 ه‍ - دفع المضمون عنه إلى المضمون له بغير إذن الضامن : [ لو دفع المضمون عنه إلى المضمون له بغير إذن الضامن ] فلا إشكال ولا خلاف في أنّه [ بريء الضامن والمضمون عنه ] بلا رجوع من الضامن على المضمون عنه . ولو تبرّع متبرّع بالضمان ثمّ سأل آخر الضمان عنه فضمن وأدّى رجع عليه دون الأصل . ولو أنكر المضمون عنه الإذن في الضمان أو أنكر الدين كان القول قوله ، ولو أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحقّ منه بالبيّنة لم يرجع على المضمون عنه إذا كان قد أنكر أصل الدين ، أو أصل الإذن بالأداء عنه في ضمن الضمان وغيره . نعم لو لم ينكر أصل الدين ولا أصل الإذن بالأداء عنه ولا المضمون عنه أصل الإذن له أو ثبت ذلك بحجّة شرعيّة كان له الرجوع على المضمون عنه مقاصّة ظاهراً . والظاهر أنّه يسوغ للبيّنة الشهادة بالإذن من دون تعيين الضمان الذي أنكره حتى لو طلب المضمون عنه التقييد بواحد منهما لم يلزم . وعلى كلّ حال ، فله الرجوع ظاهراً ، نعم له المقاصّة باطناً إذا كان كاذباً في إنكاره الضمان بالإذن ، إلّا أنْ يعترف له المضمون عنه بذلك . ولو أذن له بأداء دينه من دون ضمان فادّعاه المأذون وأنكره الآذن كان القول قول المأذون ، من غير فرق بين تصديق المستحقّ وعدمه . نعم لو قيّد الآذن إذنه بالإشهاد فتركه المأذون لم يكن له الرجوع عليه ولو أن صدّقه المستحقّ . نعم لو لم يقيّد بذلك وأطلق الإذن أمكن الاكتفاء بإقراره . 26 / 155 - 156 و - ضمان الدين إلى أجل وضمانه حالًّا : [ الضمان